تقرير رقم (2)

 

مؤتمر في البحر الميت تنظمه مؤسسة فريدريش ايبرت

 بالتعاون مع شبكة الحياة العراقية تحت عنوان

عملية مراجعة الدستور في العراق – مساهمة في الوفاق الوطني

 

ساهمت منظمة تموز للتنمية الاجتماعية في مؤتمر حول عملية مراجعة الدستور العراقي، دعت إليه مؤسسة فريدرش ايبرت وبدعم من وزارة الخارجية الألمانية، كما ساهم في الندوة عدد من السياسيين وممثلي منظمات المجتمع العرقي، وحضر في المؤتمر عدد من المختصين وعدد من السفراء الأوربيين وممثلي المنظمات الدولية.

وبحث المؤتمر عدد من من المحاور منها: الإطار القانوني لعملية مراجعة الدستور وعملية مراجعة الدستور في العراق – الفرص والمخاطر والمعوقات والقضايا الدستورية المثيرة للجدل (حقوق الإنسان، حرية الدين، المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة ،حرية الحركة والحرية الشخصية، الفدرالية واللامركزية،  التوزيع العادل للمصادر الطبيعية والإيرادات).

وقدم  ممثلي الأحزاب  والمنظمات غير الحكومية والمختصين مداخلات ضافية اغنت محاور البحث،  وقدم عدد من المساهمين أجوبة حول  كيفية الخروج من الطريق المسدود وتم اعطاء تصورات حول الاستراتيجيات والخيارات المتاحة على الصعيد الوطني.

وأدار جلسات المؤتمر كل من السيدين محمد خليل من مؤسسة فريدريش ايبرت وخليل الموسوي منسق شبكة الحياة العراقية.

وصدر من المؤتمر وثيقة تحت عنوان عملية مراجعة الدستور في العراق - مساهمة في الوفاق الوطني جاء فيها: 

 دعما لعملية تعديل الدستور في العراق , وإرساءً لأسس الوحدة الوطنية, وبمبادرة من مؤسسة فريدرش إيبرت الألمانية وشبكة الحياة العراقية , اجتمعت في المملكة الاردنية الهاشمية وعلى مدى ثلاثة أيام من الاثنين 13/11/ ولغاية الأربعاء  15/11/2006 نخبة من السيدات والسادة من الشخصيات السياسية والثقافية وشخصيات المجتمع المدني في العراق, وعدد من الاصدقاء الخبراء الدوليين. وقد جرت مناقشات جدية ومعمقة ومسؤولة وإيجابية, تناولت عملية التعديل الدستوري ومجموعة من مقترحات التعديل, وركزت المناقشات على الحريات وحقوق الإنسان, وعلى التوزيع العادل للثروات, والفيدرالية. وخرج المجتمعون بالمقترحات الاتية :

1.  مع الإقرار بأن الدستور العراقي يعتبر خطوة متقدمة نسبة للدساتير التي عرفها تاريخ العراق السياسي المعاصر, إلا أنه لا يخفى على أحد ضرورة إجراء التعديلات بما يحقق توافقا وطنيا أكبر, ويزيل ما يشتمل عليه من اللبس, ويرفع الخلافات بين القوى السياسية وأبناء الشعب العراقي, ويسد الثغرات, مع الحفاظ على روح الدستور ومبادئه العامة, مع التأكيد بأن تعديل الدستور ليس مطلوباً كهدف لذاته, بقدر ما يعتبر وسيلة لتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية.

2.  لا بد من الاخذ بعين الاعتبار التدهور المستمر في الوضع الامني وتفاقم الصراعات بين القوى السياسية, الامر الذي يهدد العملية السياسية برمتها. ولذا من اللازم التفكير بمنح عملية التعديل فسحة كافية من الوقت , لتخرج ملبية للوفاق الوطني بأكبر قدر ممكن, وبصياغة محكمة ومدروسة دراسة مستفيضة شاملة.

3.  يجب توزيع عائدات الموارد الطبيعية والضرائب والجمارك ومصادر الدخل العامة الاخرى بطريقة عادلة ومتكافئة وحسب مبادئ خزينة الدولة الاتحادية ويجب تخصيصها للمستويات الثلاثة للحكومة (الحكومة المركزية وحكومات الأقاليم والحكومات المحلية ) حسب مسؤولياتهم ومصادرهم واحتياجاتهم والأضرار السابقة التي لحقت بهم لاستخدامها للتنمية الاجتماعية. كما يقترح عقد مؤتمر وطني يشارك فيه اكبر عدد من القوى السياسية والمدنية وبحضور خبراء دوليين, لمناقشة التوزيع العادل للثروات.

4.  فيما يتعلق بالفيدرالية فيثبت المبدأ, ويكون التنفيذ مرهوناً بالظرف المناسب من حيث الاستقرار والأمن وتوفير الأرضية اللازمة والظروف الموضوعية لكل منطقة يراد تشكيل اقليم فيها, مع ملاحظة ان الفيدرالية تجذر وتجسد المشروع الديمقراطي ووحدة العراق.

5.  ينبغي ألا تقتصر عملية تعديل الدستور على مواد اساسية محددة وان يفتح الباب امام مطالب تطرح من القوى السياسية وشرائح المجتمع العراقي كافة ولاسيما من منظمات المجتمع المدني، من اجل ازالة كل حالات التناقض والغموض. وتوحيد الفهم للمصطلحات والصياغات الدستورية.

6.  رفع المواد او الفقرات او العبارات ذات الصبغة المذهبية من مواد الدستور, اجتنابا لتكريس الطائفية وتعزيزاً لمبادئ المواطنة والتعددية وروح التسامح, ليكون دستوراً مدنيا لجميع العراقيين دون تمييز.

7.    رفع المادة (41) في موضوع الاحوال الشخصية التي تهدد وحدة النسيج الاجتماعي والاسرة وحقوق المرأة.

8.  بناء قوات الدفاع والامن في العراق من جميع ابناء الشعب العراقي بدون تمييز او إقصاء, وبعيداً عن المحاصصات الطائفية والعرقية والإيديولوجية. 

9.    الالتزام بالاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان المصادق عليها من قبل العراق.

10. تأكيد الالتزام بحرية التعبير بوصفها حقاً اصيلا على وفق المعايير الدولية, ووضع ضوابط قانونية محددة للحالات الاستثنائية التي يمكن ان يقبل بها تقييد حرية التعبير, بدلا من العبارات المطاطة.

وتم بحث هذه الوثيقة واعتمادها من قبل المشاركين التالية أسمائهم :

·   السيد حميد مجيد موسى/ سكرتير عام الحزب الشيوعي العراقي وعضو مجلس النواب وعضو لجنة تعديل الدستور، د. مهدي الحافظ/ عضو مجلس النواب العراقي ووزير التخطيط والتعاون الانمائي الأسبق، السيد حكمت كريم (ملا بختيار)/ عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، السيد بهاء النقشبندي/ عضو المكتب السياسي للحزب الاسلامي العراقي، السيد جلال جوهر/ عضو المكتب السياسي  للاتحاد الوطني الكردستاني، السيد مصطفى العاني/ عضو المكتب السياسي للحزب الاسلامي العراقي، د. حسين العادلي/ الأمين العام للتيار الإسلامي الديمقراطي، الشيخ إسماعيل الحديدي/ عضو الجمعية الوطنية العراقية سابقاً، خليل الموسوي/ المنسق العام لشبكة الحياة العراقية ورئيس منظمة حقوق الناس للثقافة والأعلام، السيد جاسم محمد/ منظمة تموز للتنمية الاجتماعية، السيد محمد توفيق/ مدير البرامج في منظمة حماية الطفولة في كردستان، السيدة هناء أدور/ السكرتيرة العامة لجمعية الامل العراقية، د. حيدر سعيد / مدير المنتدى الثقافي العراقي، السيد ضياء الشكرجي/ الأمين العام لتجمع الديمقراطيين الإسلاميين، د. صلاح عزيز / مدير برنامج الجمعية الامريكية الكردية، السيدة لطفية الدليمي/ عضو المجلس التأسيسي للجمعية العراقية لدعم الثقافة ورئيسة تحرير مجلة هلا.

 

كما بحث ممثلي منظمات المجتمع يومي 16-17 تشرين ثاني 2006 تطوير مفاهيم لمشاركة المجتمع الاهلي في هذه العملية من اجل الخروج بمسودة لمفهوم مشاركة المجتمع المدني في مراجعة الدستور العراقي, شرط أن تسود روح الوفاق اثناء مراحل التخطيط لعملية المراجعة. وتم تناول الجوانب المفاهيمية أثناء الاجتماعات من خلال العمل أساسا في مجموعات مصغرة ثم قدمت عروض من المشاركين تخللها تحليل معمق ومناقشات هادفه من اجل التوصل الى الاتفاق انطلاقا من خبرة المشاركين وروحهم الخلاقة.

وبعد الكلمة الترحيبية للسيدة جيزيلافون موتيوس ــ عن مؤسسة فريدريش ايبرت مكتب الأردن تم الاتفاق على جدول الاعمال واهداف الحلقة، وبعد مراجعة سريعة للنتائج ذات الصلة التي خرج بها مؤتمر "عملية مراجعة الدستور في العراق ــ مساهمة في الوفاق الوطني "  تم عرض الدروس المستقاة من تجربة جنوب افريقيا بشأن معايير الوفاق ودور المجتمع المدني ثم بحثت عدد من المحاور منها ( العناصر الاساسية لعملية مراجعة المجتمع المدني للدستور، ما الذي نسعى لتحقيقه من خلال عملية مراجعة الدستور التوفيقية؟ (أهداف العملية و الجهات التي نسعى لإشراكها في العملية ، اللاعبون الاساسيون والشركاء والجمهور المستهدف من الحملة، توضيح الأدوار وتنسيق الإجراءات،  الرسالة التي نود توجيهها والتوقعات من متلقي الرسالة، ادوات الاتصال وأساليبه والقنوات المستخدمة لهذا الغرض، بناء الدعم المالي واللوجستي والمؤسسي، استباق المشاكل : التنبؤ بما يمكن أن يقع من أخطاء وإمكانية تجنب ذلك.

بعد ذلك تم  الاتفاق على عدد من النقاط يصار الى تظمينها بمشروع يكتب من قبل شبكة الحياة التي تسعى الى تنفيذه في الشهور القريبة القادمة. وتم تقييم الورشة تقييما عاليا وتم تقديم الشكر للجهة المنظمة المضيفة لهذه الفعالية.

كما عقدت شبكة الحياة اجتماعا لهيئتها التنسيقية بحثت نتائج الاجتماع ووزعت المهام وبينت امكانيات التحرك من اجل تنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمر.

 

 

إعلام منظمة تموز للتنمية الاجتماعية

11/12/2006