حول
عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات
- خلاصات مكثفة
-
من المفيد في البداية ومنعاً لأي
التباس الاشارة الى انه لا يمكن تقييم عمل المفوضية العليا
المستقلة للانتخابات بمعزل عن الظروف السياسية والأمنية
المعقدة التي جرت فيها العملية السياسية وما تطلبته من
استحقاقات وقعت على عاتق المفوضية باشرافها على انجاز
استحقاقين انتخابين والاستفتاء على الدستور وكل هذا تم في
عام واحد فقط. ولا يمكن للتقييم الموضوعي لعمل المفوضية
اهمال قضايا اخرى من قبيل: ضعف الوعي بشكل عام والوعي
الانتخابي على وجه الخصوص لاسباب عديدة من بينها تلك
المرتبطة بحداثة التجربة الديمقراطية وبالتالي ضعف
التقاليد الديمقراطية ذاتها في البلد. هذا اضافة الى
الاستقطاب السياسي السائد في المجتمع وتناقضات المصالح،
وهيمنة لون واحد على عمل المفوضية على العموم، وغيرها.
ولكن هذه الملاحظات لا تعفي من تسجيل حقيقة ضعفها ووجود
الكثير من النواقص والثغرات في عملها وادائها، سواء على
مستوى هيئتها القيادية (مجلس المفوضين) أو الاجهزة الاخرى
التابعة لها، ومنها:
•
بطئ حركتها
وبيروقراطية اجراءاتها، وان تم تبرير ذلك بالجانب الامني
ولكنه لوحده مبرر غير كافي، رغم المخاطر الفعلية في هذا
الجانب!!.
•
أفتقادها للحزم
وانعدام استراتيجية واضحة لها بشأن التعامل مع الخروقات
والتزويرات الصارخة والمنافية حتى للتعليمات التي تصدرها.
فعلى سبيل المثال وخلال الحملة الانتخابية وقفت المفوضية
موقف المتفرج أمام استخدام بعض الكيانات والائتلافات
السياسية لشعارات وصور تستغل بعض المراجع والشخصيات
الدينية في حملتها الانتخابية من دون اتخاذ أي موقف ضد هذه
الكيانات أو حتى إصدار بيان أو تصريح صحفي بمخالفة ذلك
للوائح المفوضية التي تمنع هذه الممارسات. كما لم تتخذ
المفوضية أية إجراءات عقابية ضد كيانات كان أنصارها
وأعضاؤها يقومون بحملات منظمة محمية من قبل رجال الشرطة
التابعين لوزارة الداخلية في نزع وتمزيق الصور والشعارات
التي ترفعها الكيانات المنافسة لقائمة الائتلاف ووضع صور
وشعاراتها بدلاً منها. هذا اضافة الى عدم تقديمها اجوبة
حاسمة وسريعة وصحيحة وشفافة على الاعتراضات التي قدمتها
قوائم مختلفة احتجاجاً على عمليات التزوير الواسعة التي
جرت في مناطق عديدة ومن طرف قوائم بعينها. وحتى الفترة
التي سبقت قدوم لجنة التدقيق الدولية كان العديد من مسؤولي
المفوضية أما ينفي نفياً قاطعا وجود خروقات وعمليات تزوير
أو يبسط تبسيطا نخلاً تلك الخروقات من خلال اجراء "
مقارنات " حسابية تظهر " النسبة الضئيلة " من عمليات
التزوير بالمقارنة مع نجاح العملية الانتخابية.
•
وفوق ذلك كان موقف
المفوضية الصامت، في البداية، من القوائم التي قامت بخرق
الصمت الأعلامي، ثم تأخرها في اتخاذ اجراءات بشأن
المتجاوزين واعتماد الكيل بمكيالين في معالجة العديد من
هذه الخروقات، هذا اضافة الى استغلال كبار المسؤولين
الحكوميين لمواقعهم الوظيفية في الدعاية الانتخابية وعدم
اتخاذ المفوضية لاية اجراءات بصددهم.
•
ضعف وبطئ تفاعلها مع
مختلف الشكاوى والمقترحات الشفوية والتحريرية المقدمة لها
في المركز أو لفروعها في المحافظات.
•
رغم مرور عامين على
تشكيلها تجد المفوضية نفسها أمام احتجاجات حول حياديتها،
وبرز هذا بوضوح اكبر خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة
وذلك بسبب علاقات تحيّز لبعض مفوضيها وعلى مستويات مختلفة
لبعض. من المفيد الاشارة منعا لأي التباس أن بعض الشكوك
لها غايات سياسية معينة ولكن هذا لا يلغي الاستنتاج العام
اعلاه.
•
عدم اعتماد المفوضية
وفي العديد من المناسبات، سواء على مستوى المركز أو في
المحافظات، سياسة توظيف شفافة وغير متحيزة، فالعديد من
نشطائها وكوادرها واطرها القيادية هم من المحسوبين على
قوائم سياسية محددة. واستنادا الى ممارسات مختلفة فان
الاجهزة التابعة للمفوضية، بما فيها لجانها في العديد من
المحافظات، اثبتت انحيازها لقوائم معينة، مما يتطلب اعادة
نظر جذرية وشاملة فيها، لكي تكون محايدة قولا وفعلا في
الفعاليات الانتخابية القادمة.
•
فشل المفوضية في
توفير المستلزمات الضرورية لتسهيل عملية الانتخاب في
العديد من المناطق الساخنة.
•
في الممارسة
تبين أن آليات عمل المفوضية في تنفيذ العملية الانتخابية
بمختلف محطاتها، وخصوصا فيما يتعلق فرز الأصوات هي آليات
غير صحيحة وغير واضحة. وتجلى الضعف في أداء عملها من خلال
عدم قدرتها على التعاطي الفعال مع القضايا والخروقات
والاعتراضات الكثيرة المطروحة أمامها وان بررت ذلك تحت حجج
مختلفة من بينها قلة الكادر البشري القادر على انجاز هذه
المهمات بكفاءة وبسرعة. وطرحت الكثير من الاسئلة حول
الكيفية والاليات التي تعاطت بها المفوضية مع الكم الكبير
من الطعون والخروقات القانونية التي زاد عددها على 1300
طعناً منها عدد غير قليل صُنف ضمن " المنطقة الحمراء ".
•
ارتكاب المفوضية
لخطأ كبير تمثل في عملية اعلانها المبكر لما سميّ بـ "
النتائج الانتخابية الجزئية "، والذي اعده الكثير من
المراقبين والقوائم المتنافسة إعلاناً سياسياً أكثر منه
فنياً. وبدا المشهد بعد اعلان هذه النتائج كما لو انه
محاولة لتثبيت مكاسب سياسية معينة لصالح بعض الكتل
والكيانات السياسية على حساب الاخرين، مما طرح العديد من
الاسئلة حول مصداقيتها وحياديتها، التي يجب ان تتمتع بها
في مختلف الظروف والاحوال.
•
يبدو أن هناك مشكلة
كبيرة تواجه عمل المفوضية حيث أن نظام الانتخابات جعل منها
هيئة غير قابلة للطعن أو النقض من خلال إشرافها المباشر
على عملية إجراء الانتخابات وعمليات العد والفرز دون أن
يكون هناك جهاز قضائي مستقل يشرف على عملها وهو خلل في
النظام الانتخابي يجب أن يعالج من أجل الخروج من هذا
المأزق.
لم تكن النتائج التي حصلت عليها مختلف
القوائم، سواء التي حازت على مقاعد في البرلمان القادم أم
لم تحز، بمعزل عن تأثير الخروقات والتجاوزات والتزوير سواء
من الناحية الايجابية (بالنسبة للفائزين الكبار) أو
السلبية بالنسبة للخاسرين الكبار وليس وحدهم طبعا.
واستنادا الى المعطيات التي اصدرتها
المفوضية العليا للانتخابات، يعكس الجدول رقم (1) عدد
المقاعد التي حصلت عليها القوائم الانتخابية الفائزة، كما
يعكس الجدول رقم (2) عدد الاصوات التي حصلت عليها القوائم
الفائزة في مقاعد بالبرلمان العراقي السابق والجديد موزعة
حسب القوائم الفائزة، ومنهما يمكن استخلاص القضايا
التالية:
حصول قائمة الائتلاف العراقي الموحد
على المرتبة الاولى بعد ان حازت على 128 مقعدا من مقاعد
البرلمان القادم البالغة 275 مقعداً، وبذلك يكون الائتلاف
قد حاز على نسبة 46.5% من اجمالي المقاعد. ورغم ان عدد
الاصوات التي حصلت عليها القائمة زاد بـ 945842 صوتاً
مقارنة بالانتخابات الأولى إلاّ انها مع ذلك خسرت 12 مقعدا
بسبب النظام الانتخابي الذي هندسته هي بالاساس ودخول قوى
لم تشارك في الانتخابات السابقة مما ادى الى اعادة توزيع
للقوى.
في حين حصلت قائمة التحالف الكردستاني
على المرتبة الثانية وحازت على 53 مقعدا وبذلك تكون قد
حصلت على نسبة قدرها 19.3% من اجمالي المقاعد. ورغم ان هذه
القائمة ربحت 466621 صوتا جديداً لكنها في الوقت نفسه خسرت
22 مقعدا مقارنة بالانتخابات الاولى التي جرت في 30/1/2005
اذ كانت قد حازت على 75 مقعدا. هذا مع العلم ان الاتحاد
الإسلامي الكردستاني/اليكَرتو كان ضمن هذا القائمة في
الانتخابات السابقة (وله فيها 4 مقاعد) وخرج منها في هذه
الانتخابات ليشارك كقائمة مستقلة وليحوز على 5 مقاعد.
حلّت قائمة التوافق العراقية في
المرتبة الثالثة بحصولها على 44 مقعدا مسجلة نسبة قدرها
16% من اجمالي مقاعد البرلمان، علما بأن هذه القائمة تشارك
للمرة الاولى في الانتخابات.
•
احرزت القائمة
العراقية الوطنية على المرتبة الرابعة حائزة على 25 مقعدا
وبذلك سجلت نسبة قدرها 9% من اجمالي مقاعد البرلمان،
ولكنها بالمقابل خسرت 15 مقعدا مقارنة بالانتخابات الاولى
حيث كانت قد حصلت على 40 مقعداً، وخسرت ايضا 191591 صوتاً.
•
أما الاتحاد الإسلامي
الكردستاني/اليكَرتو فحاز على المرتبة السادسة بعد حصوله
على 5 مقاعد، وبنسبة قدرها 1.8%، وهو يشارك للمرة الاولى
كقائمة مستقلة بعد ان كان ضمن قائمة التحالف الكردستاني في
الانتخابات الاولى.
في حين حصلت كتلة المصالحة والتحرير
(بزعامة مشعان الجبوري) على المرتبة السابعة وحازت على 3
مقاعد مسجلة نسبة قدرها حوالي 1.1% من الاجمالي، وربحت
كذلك 93592 صوتا اضافيا مقارنة بالانتخابات الاولى حيث
حصلت على مقعد واحد فقط.
•
في حين احتلت قائمة
رساليون، وهي احد الكتل ضمن التيار الصدري، المرتبة
الثامنة بحصولها على مقعدين (احدها من القائمة التعويضية)
مسجلة نسبة قدرها 0.7% من النسبة الاجمالية، علما ان هذه
القائمة تشارك للمرة الاولى في الانتخابات.
•
ونالت مقعدا واحدا
كل من قائمة مثال الألوسي للامة العراقية واليزيديين
والتركمان والرافدين، وتشكل هذه القوائم مجتمعة حوالي 1.6%
من الاجمالي.
جدول رقم (1)
خلاصة توزيع
مقاعد البرلمان العراقي الجديد موزعة حسب القوائم الفائزة
|
عــدد
المقاعد |
|
ت |
اسم
القائمة |
مقاعد
المحافظات |
التعويضية |
المقاعد الوطنية |
الاجمالي |
% |
|
1. |
الائتلاف العراقي الموحد |
109 |
00 |
19 |
128 |
46.5 |
|
2. |
التحالف الكردستاني |
43 |
00 |
11 |
53 |
19.3 |
|
3. |
التوافق العراقية |
37 |
00 |
7 |
44 |
16.0 |
|
4. |
العراقية الوطنية |
21 |
00 |
4 |
25 |
09.1 |
|
5. |
الجبهة
العراقية للحوار الوطني |
9 |
00 |
2 |
11 |
04.0 |
|
6. |
الاتحاد الاسلامي الكردستاني/اليكَرتو |
4 |
00 |
1 |
5 |
01.8 |
|
7. |
كتلة
المصالحة والتحرير |
3 |
00 |
00 |
3 |
01.2 |
|
8. |
الجبهة
التركمانية |
1 |
00 |
00 |
1 |
0.4 |
|
9. |
مثال
الآلوسي للأمة العراقية |
1 |
00 |
00 |
1 |
0.4 |
|
10. |
رساليون |
1 |
00 |
00 |
1 |
0.4 |
|
11. |
الحركة
الأيزيدية |
1 |
00 |
00 |
1 |
0.4 |
|
12. |
الرافدين |
00 |
1 |
00 |
1 |
0.4 |
|
13 |
المجموع الكلي |
230 |
1 |
44 |
275 100.0
|
جدول رقم (2)
عدد الاصوات
التي حصلت عليها القوائم الفائزة في مقاعد بالبرلمان
العراقي السابق والجديد موزعة حسب القوائم الفائزة
اسم القائمة
الانتخابات الاولى
الانتخابات الثانية
الربح +/الخسارة -
الائتلاف العراقي
الموحد 4075295
5021137 945842 + التحالف
الكردستاني 2175551
642172 466621 +
التوافق
العراقية لم
تشارك 1840216 1840216 +
العراقية العراقية
الوطنية 1168943
977352 191591 -
الجبهة العراقية للحوار
الوطني لم تشارك
499963 499963 +
الاتحاد الإسلامي الكردستاني/اليكَرتو
ضمن ت.الكردستاني 157688 157688 +
قائمة رساليون
لم تشارك 145020 145020
+
كتلة المصالحة
والتحرير 36255
129847 93592 +
الجبهة
التركمانية
93480 87993 5487 -
الرافدين
36255
47263 11008 +
قائمة مثال الألوسي للامة
العراقية لم تشارك
32245 32245 +
الحركة الايزيدية
لم تشارك 21908 21908 +
عراقيون
150680 اندمجت مع العراقية الوطنية
الكوادر والنخب
الوطنية 69938 لم
تشارك
اتحاد الشعب
69920 دخل مع العراقية
الوطنية
الجماعة الاسلامية
60592 ****
العمل الاسلامي
43205 ****
التحالف الوطني
الديمقراطي 36800 شارك
ولم يفز
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المجموع
الكلي
7936909 11472993
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ