رسالة المنظمة :    مع الناس في تبني حاجاتهم والدفاع عن حقوقهم عبر نشاط منظم ومتواصل.

الرئيسية
من نحن
نشاطات المنظمة
مشاريع المنظمة
الخطة المستقبلية
الأنتخابات
الدستور
منظمات صديقة
مكاتب فرعية
بحوث ودراسات
أتصل بنا
 

 

 
 
 
 

                                                                                                                                English      

الانتهاكات والخروقات والثغرات العامة 

- الحصيلة الاجمالية -

كما اشرنا سابقاً، ثمة تجاوزات وخروقات كثيرة التنوع، اتخذت طابعا منظماً في العديد من الاحيان، وكانت ذات توجه ممركز، كما رافقت العملية الانتخابية بكافة محطاتها. وبدا أن الهدف من وراء ذلك كان يتمثل في مضايقة الناس وتخويفهم وترويعهم، مما خلق اجواء جعلت الكثيرون يترددون في تنفيذ استحقاقاتهم الدستورية واختيار القائمة التي يعتقدون انها تعبر عن طموحاتهم وامالهم وتطلعاتهم. 

فقد رصدت (منظمة تموز للتنمية الاجتماعية) جملة من الخروقات والانتهاكات التي صاحبت الحملة الانتخابية والدعاية لها استعدادا للانتخابات التي جرت  يوم 15 كانون الاول 2005.

وادناه خلاصات لما سجله مراقبوا المنظمة والبالغ عددهم 5600 مراقب نشطوا في المحافظات العراقية كافة وارسلوا تقاريرهم أولا بأول الى المركز الرئيسي في بغداد عن مجرى العملية الانتخابية، بهدف تكوين صورة تفصيلية حول هذه القضايا.

         لم يتم الالتزام بمواعد الافتتاح في وقت واحد في عموم مناطق العراق. طبقا لتعليمات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فإن ساعة افتتاح المراكز الانتخابية هي الساعة السابعة من يوم 15/12، لكن تبيّن من التقارير التي ارسلها مراقبونا من مواقع مختلفة أنه لم تلتزم جميع المراكز بذلك بل         تفاوتت ساعة الافتتاح من منطقة لاخرى ومن مركز لاخر. ويعزى هذا التفاوت والتاخير الى اسباب عديدة من بينها وجود نقص في المواد الضرورية لانطلاق الحملة أو تأخر وصول بعض موظفي المراكز الى الاماكن المحددة بسبب صعوبات النقل، أو الأوضاع الامنية المتوترة .....الخ. فعلى سبيل المثال لم يتم افتتاح مركز مدرسة " ضرار بن الازور" في الدورة حتى الساعة الثامنة، وتم تحويل الناخبين إلى مركز مجاور، وعانى الناخبون صعوبة في إيجاد أسمائهم ضمن سجل الناخبين وتم تحويلهم لاحقاً إلى المركز الانتخابي  رقم 21006 ، وتم ذلك في الساعة 9.25 صباحاً. وبمقابل ذلك سجل مراقبونا عدم وجود أي مظهر للانتخابات في بعض المناطق وخصوصا الساخنة منها. فعلى سبيل المثال في ناحية الرشيد التابعة لقضاء المحمودية وفي مركز التصميم ومركز عكا السلام لم نلاحظ أي مظهر من مظاهر الانتخابات ولا وجود للموظفين ولا صناديق اقتراع.

          جرى توزيع نفس السجل الانتخابي للمركز المعني على كل محطات المركز التي تراوح عددها بين 5 الى 6 محطات، مما فسح المجال لكل ناخب، اذا حل اشكالية الحبر وهي سهلة نظراً لرداءة نوعية الحبر المستخدم، ان يصوت في كل محطات المركز لوجود اسمه في كل واحدة منها. وكان من الصحيح ان ينحصر الاقتراع في كل محطة على عدد من الناخبين وحسب الحروف الابجدية.

          لم يتم توفير الكميات المطلوبة من الاوراق الانتخابية في العديد من المراكز حيث نفذت بوقت مبكر. فعلى سبيل المثال وفي كربلاء وتحديدا في مدرسة أم المؤمنين رقم المركز (6820011 ) نفذت الأوراق الانتخابية في تمام الساعة الثانية والنصف بعد الظهر وبقي المواطنون ينتظرون في طوابير طويلة. وفي سامراء نفذت الاوراق الانتخابية في ثلاث مراكز وهي غزه، اسماء،ام ايمن.   

         توزيع المراكز الانتخابية في العديد من المناطق لم يراع  فيه قرب تلك المراكز من سكن الناخبين مما اضطر الكثير من الناخبين قطع مسافات طويلة للوصل الى مراكز اقتراعهم. فقد سجّلنا في العديد من المناطق مشكلة تتعلق بتوزيع اسماء الناخبين في مناطق بعيدة غير مناطق سكناهم مما ادى الى عدم تصويت الناخبين في هذه المناطق .  وفي العديد من المراكز والمحطات الانتخابية تبيّن ان سجلات الناخبين كانت تشير الى  فقدان اسماء الكثير ممن كانت اسماءهم مسجلة في عملية الاستفتاء على الدستور والانتخابات الأولى. وما زاد الامر صعوبة هو عدم جدية الموظفين المسوؤلين عن سجلات الناخبين في الكثير من المحطات للبحث عن الاسماء بشكل دقيق مما ادى الى حدوث استياء لدى العديد من الناخبين بالرغم من معالجة ذلك الخلل لاحقا بفتح سجل خاص للاسماء غير الموجودة في السجل الاصلي ، وهذا ما حصل في مراكز عديدة من بينها على سبيل المثال لا الحصر في محافظة دهوك في المراكز التالية: مركز 234012 مدرسة مالطا السفلى ومركز 232016 ومركز 232015.

          رغم ان الوضع الامني كان على العموم جيدا نسبيا ولم يشهد التوترات السابقة التي جرت في انتخابات 30/1/2005، ولكن مع ذلك وقعت بعض الحوادث التي عكّرت سير العملية الانتخابية وخلقت اجواء من الخوف والتردد. فعلى سبيل المثال تعرض المركز الانتخابي في ساحة الحرية في منطقة الكرادة ببغداد الى قصف وذلك في الساعة السابعة والربع صباحا. وفي المساء حصل تبادل أطلاق نار بين الشرطة ومهاجمين مجهولين في الساعة 16.30 على المراكز الانتخابية في منطقة  "الإعلام ".  وفي منطقة حي العدل/بغداد مركز الاقتراع معهد المعلمين سجلنا حدوث تبادل اطلاق نار بين اسلاميين وقائمة الاتلاف العراقي الموحد مما ادى الى حدوث رعب بين الناخبين. وفي منطقة بغداد الجديدة - مركز طرابلس تجمع متظاهرون حول المركز وباعداد هائلة مطالبين بانتخاب قائمة معينة وقاموا باطلاق العيارات النارية .

         سجلنا الكثير من الخروقات التي صدرت من طرف رجال الامن في المراكز الانتخابية. فعلى سبيل المثال يمكن تسجيل ما حدث في المركز رقم 2004009 محطة رقم 3 في اربيل حيث لوحظ دخول عدد من المسلحين من رجال الامن الى داخل المحطة وقاموا بالتصويت، وتصرف احد مسؤولين الامن بشكل غير لائق مع مدير المحطة اعلاه. وفي مركز الاقتراع في مدرسة كاروخ في منطقة شورش في اربيل جاء احد رؤساء القوائم المرشحة (رئيس قائمة الاتحاد الاسلامي الكردستاني/يكَرتو) للادلاء بصوته وبرفقته رجال الحماية الخاصة تعرض المسؤول للاساءة حيث تم تفتيشه تفتيش دقيق قبل الدخول للمركز (وهذا سليم من الناحية الامنية ولكنه لم يحصل مع المسؤولين الاخرين). وبعد ان ادلى بصوته تعرض لاستهزاء من قبل رجال امن المركز مما ادى الى حصول مشاجرة وضرب بين سكرتير رئيس القائمة واحد رجال امن المركز وبالتالي حصل ارباك بين الناخبين.

          حدوث العديد من حالات التصويت للمرة الثانية من قبل رجال الامن الذين ادلوا باصواتهم يوم 12/12 حيث صوتوا ثانية في العديد من المراكز منها مركز رقم 215007 في مجمع دارتو في اربيل حيث أدلى ما يقارب ثلاثين شخص من رجال الامن بأصواتهم للمرة الثانية ، وكذلك حدوث حالات مشابهة في مركز رقم 215010  ومركز رقم 215011. ومركز   215124وغيرها من المراكز في المحافظة . وفي اربيل ايضا في  المركز رقم 204003 قام احد رجال الشرطة بمنع الناخبين من دخول المركز ما لم يبدوا استعداهم لانتخاب قائمة التحالف الكردستاني ، وفي قضاء كفري التابع لمحافظة ديالى قام احد رجال الامن (علي نجم الدين) في المركز رقم 277006 بجلب قنينة زيت يطلي بها اصابع الناخبين قبل دخولهم المركز الاقتراع لاجل ازالة الحبر بسهولة والتصويت مرة ثانية.

         مواقف مدراء المراكز الانتخابية وموظفوها، تجاه المراقبين وممثلي الكيانات السياسية وإن كان جيدا بشكل عام كان موقف إلاّ أنه كان متفاوتا من منطقة الى اخرى. وكانت ردود فعل بعض مدراء المراكز الانتخابية تجاه المراقبين ووكلاء الكيانات السياسية سلبية. فعلى سبيل المثال في المركز الانتخابي رقم 7302 في منطقة الزعفرانية/بغداد حضر المراقبون ووكلاء الكيانات السياسية لغرض ممارسة مهماتهم الا ان اخبروا من قبل المنتسبين وموظفي المفوضية في المركز المذكور بأنهم لا يستطيعون إدخال هؤلاء الى المركز بحجة أنهم (أي الموظفين) يمتلكون فقط قائمة بأسماء المراقبين المرسلة من قبل المفوضية. وفي منطقة الدورة ببغداد/شارع أبو طيارة لم يسمح مدير المركز الانتخابي رقم 25005 للمراقبين بالدخول الى المركز. وفي نفس المنطقة وفي مركز النجاح/الدورة والذي رقمه 25002 لم يسمح لممثلي أي كيان كيان أو مراقب بالدخول الى المركز. وفي منطقة (ابو غريب ) ببغداد وبالتحديد في المركز الانتخابي رقم 94011 لم يسمح لاي مراقب بالدخول الى هذا المركز، وقد " تعاون " افراد من الحرس الوطني مع موظفي المفوضية لمنع المراقبين من الدخول. وفي السماوة وتحديدا في مركز الإمام الحسين المرقم 721001 رفض مدير المركز المذكور إدخال المراقبين إلى المركز الا بعد ابراز  كتاب رسمي من المفوضية، وحدثت مشادة كلاميه بين مدير المركز والمراقبين، واكّد على ان عدد المراقبين محدود أي لا يسمح بدخول عدد كبير للمركز. كما حدثت مشادة بين مدير المحطة رقم(3) في المركز المرقم(69106)/كربلاء وأحد الموظفين وذلك لأن هذا المدير كان يروج للقائمة (555). وفي مركز الأمام علي رقم  (600946) ومتوسطة الحسين و روضة الغدير في حي الغدير/النجف رفض مدراء تلك المراكز ادخال المراقبين التابعين لبعض منظمات المجتمع المدني (عين، شمس، تموز) ومن دون ذكر اي سبب لهذا المنع. 

وفي مركز الابتهال قطاع 26  في مدينة الثورة/الصدر ببغداد حدث اعتداء على مدير المركز من قبل عناصر من مليشيا مسلحة ممن كانوا قد دخلوا الى قاعة الانتخاب وضغطوا على الناخبين للتصويت لصالح قائمة. وفي المركز الانتخابي المرقم(15) الواقع في مدرسة سعيد ابن جبير في النجف، رفضت مديرة المركز ادخال المراقبين الى المركز. وعندما اتصل المراقبون بالمفوضية في المحافظة أُخبروا بأن من حقهم دخول المركز بمعدل مراقب واحد في كل محطة.. اما في منطقة دوغات في الموصل قام رجال من الشرطة بمنع مراقبي منظمة تموز من الدخول الى المركز بحجة عدم وجود اسماءهم ضمن القائمة المرسلة من المفوضية العليا للانتخابات. وفي مركز غزة في سامراء مُنع مراقبو المجتمع المدني وممثلوا الكيانات السياسية من الدخول الى المركز بحجة ان لديهم اسماء محددة ممن يحق لهم الدخول. وفي مدرسة هوازن في قضاء الدجيل وفي المركزالانتخابي المرقم (451005) مُنع مراقبوا منظمة تموز من الدخول الى المركز الانتخابي المذكور من دون تحديد الأسباب. وفي بعقوبة وتحديدا في مدرسة الازدهار حصل خرق من قبل موظف المفوضية (مدير المركز) وكذلك الموظف الذي قام بملئ  استمارتين بنفسه بدون تحبير، وعند اعتراض احد مراقبينا قال الموظف ان لديه تعليمات بعدم التحبير!. وفي مركز الزهور/ مدرسة الطلائع في الموصل حصل شجار بين احد وكلاء الكيانات السياسية التابع الى قائمة التحالف الكردستاني(730) وبين موظفي المفوضية في مركز الاقتراع وذلك بسبب قيام وكيل الكيان السياسي (730) بحّث الناخبين على انتخاب هذه القائمة، ورفض موظفوا المفوضية هذا الشئ مما ادى الى مجئ عدد من افراد الحرس الوطني وهم من الاكراد ووقفوا الى جانب وكيل هذا الكيان ضد موظفي المفوضية وسحب الاسلحة بوجوههم، مما ادى الى هروب الناخبين من مركز الاقتراع!!. ومن المفيد الاشارة هنا كذلك الى عدم إشراك الوكلاء في العديد من المراكز أثناء عملية العد.

النزوع الواسع لاستغلال للرموز الدينية في الدعاية الحملة الانتخابية برغم تعليمات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ونذكر هنا نماذج فقط من تلك التجاوزات الملموسة. ففي منطقة الدغارة تم توزيع كارتات مطبوعة وموقعه باسم اية الله العظمى السيد علي السيستاني تتم الدعوة فيها لانتخاب قائمة الائتلاف 555. وفي الناصرية تم توزيع مطبوعات تشير الى صدور فتوى من السيد مقتدى الصدر يحث فيها الناس على التصويت لقائمةالائتلاف (555).

وفي يوم 23/11 تحدث إمام جامع الدواية في الناصرية مؤكداً إن المرجع الاعلى سماحة السيد على السيستاني دام ظله اصدر فتوى سرية يؤكد فيها على ضرورة دعم القائمة 555 !!. وفي يوم 25 / 11 تم الترويج وعلى نطاق واسع وفي مناطق متنوعة من العراق لإشاعات تقول أن المرجع الاعلى أفتى بما يأتي :

 

           الدعوة للمشاركة في الانتخابات.

           عدم انتخاب العلمانيين.

           عدم انتخاب القوائم الصغيرة كي لا تتشتت الأصوات.

 

       وفي نفس الوقت تم توزيع منشور صادر عن (مؤسسة المرتضى) يحث على مقاطعة القوائم العلمانية.

استغلال المناصب والمباني والدوائر الحكومية في الحملة الانتخابية من طرف بعض القوائم، ويمكن الاشارة الى البعض من تلك التجاوزات:

في يوم  22/11 جرى اثناء الدوام الرسمي اجتماع انتخابي في بناية محافظة الديوانية ، ضم رؤساء العشائر وبحضور المحافظ.

يوم 22/11 وتحديدا في المنشأة العامة للصناعات المطاطية في الديوانية تم، واثناء فترة الدوام الرسمي، عرض بوسترات داخل المنشأة وعلى ابواب الأقسام وفي معظم الممرات تدعو إلى انتخاب قائمة معينة.

وفي يوم 23/11 قام افراد من الشرطة في قضاء بلد التابع لمحافظة صلاح الدين بلصق بوسترات في العديد من المراكز الحكومية. فقد شوهدت شعارات ولافتات قائمة انتخابية (555) معلقة داخل مركز شرطة بلد وفي باب كل غرفة من غرف المركز وحتى على باب غرفة المدير، هذا اضافة الى شعارات ولافتات القائمة ذاتها وجدت معلقة داخل دائرة ماء ومجاري بلد.

في يوم 24/11 وفي محافظة صلاح الدين/استعلامات  مستشفى بلد تحديدا تم وضع ملصقات تعود لقائمة معينة ، ثم حاولت مجموعة من انصار نفس القائمة وضع ملصقات هذه القائمة  فوق ملصقات قائمة منافسة.

وفي يوم 25/11 تفاجأ المواطنون عند مراجعتهم لدائرة زراعة الكوت اثناء الدوام الرسمي بعدم وجود الموظفين الذين تعيّن عليهم حضور ندوة انتخابية بناء على تبليغ من احد احزاب الحكومة.

في يوم 24/11 أفاد شهود عيان بان افرادا من شرطة مدينة الكوت قامت ليلاً وخلال ساعات منع التجوال بإزالة الملصقات واللافتات في منطقتي الفلاحية والانوار.

         شيوع استخدام المال السياسي على نطاق واسع في الحملة الانتخابية. فقد شهدت الحملات الانتخابية لعدد من القوائم المتنافسة استخدام المال السياسي بشكل واسع، وتم استثماره في الدعايات الانتخابية بطبع البوسترات واقامة الولائم وتوزيع الهدايا العينية والمادية من اجل شراء الاصوات والتاثير عليها، والاعلانات الدعائية في الفضائيات. ومن المفيد الاشارة الى الاموال التي صرفت لا تتناسب اطلاقا مع مداخيل الكثير من المرشحين ولا مع مواردهم الاقتصادية. وتشير التقديرات الى صرف عشرات الملايين من الدولارات على هذه الحملات مما يضع علامات استفهام كبيرة امام مصادر التمويل. لقد ساهم المال السياسي في تمويل بعض الحملات الانتخابية، مما اضعف حرية الناخب بالاختيار، بل سيجد هذا المال سبيلة بفرض ارادات تؤثر على الاختيار الحر والنزيه. ومما يؤسف له عدم وجود تشريعات قانونية تحدد الحد الاعلى من المال الذي يصرف في الدعاية الانتخابية لتوفير حالة من الانصاف والعدالة والتوازن في ادراة الحملات.

-  تمزيق اللافتات والبوسترات وتشويهها. شهدت الحملات الانتخابية ظاهرة كبيرة تجلت بتمزيق البوسترات وانزال اللافتات الانتخابية، من قبل عناصر محسوبة على احزاب مشاركة في الحكومة وعلى مليشيات تابعة لها، ويمكن هنا ايراد العديد من هذه الخروقات من بينها:

-  في يوم 22 / 11 وفي محافظة الديوانية/ناحية سومر قامت مجموعة من الأشخاص بتمزيق لافتات انتخابية، كما تم تمزيق لافتات أخرى في ساعة متأخرة من الليل في مناطق المهناوية  ، الصلاحية ، الشامية ، سيد طالب ، الحي العصري ، الحي الصناعي.

-  في يوم 25/11 في محافظة النجف وتحديداً في مدينتي الحرية والمشخاب تم إزالة كافة الملصقات واللافتات العائدة للقوائم الاخرى باستثناء قائمة 555، والقي القبض على شخص بأمر من قاضي تحقيق المناذرة.

- في يوم 22/ 11 شوهدت سيارة بدون رقم تجوب بعض أحياء مدينة الديوانية، وقامت بإنزال اللافتات والشعارات التي تعود للقوائم العلمانية والقوائم الصغيرة ، كما قامت مجموعة اخرى بحرق وتشويه صور البوسترات واللافتات بالنفط الأسود وفي ساعة متأخرة من الليل.

- في يوم 25/11 استمرت عملية تمزيق الملصقات والبوسترات في مناطق خرنابات وجيزاني الجول والدوجمة وفي مناطق متفرقة من محافظة ديالى.

هذا ومن المفيد التذكير بان هذه العمليات استمرت خلال الايام التالية وحتى يوم الانتخاب وفي الكثير من المناطق.

         كان استخدام العنف الجسدي أو اللفظي، أو التهديد باستخدامه، واضحا اثناء الحلمة الانتخابية. ويبدو ان الهدف من وراء ذلك  كان واضحا وصريحا وهو: تخويف وترهيب وترويع الناخبين لكي يغيروا قناعاتهم او منعهم من التوصيت لخياراتهم بملء ارادتهم كما كفلها الدستور. وقد اتسعت هذه العملية ووجدت طريقها بصورة غير مباشرة في بعض الخطب الانتخابية، وبصورة مباشرة من المليشيات المسلحة المناصرة لقوائم انتخابية محددة. وقد التقت هذه الممارسات الارهابية، عن قصد أو بدونه، مع علميات الارهابيين والتكفيرين الذين كانوا يستهدفون العملية السياسية والمشاركين بها، وراح نتيجة هذا العمليات العدوانية مجموعة من نشطاء الحملة الانتخابية بينهم بعض المرشحين.

 

          كان الالتزام بالتعليمات الصادرة بشأن منع الترويج للقوائم داخل المراكز الانتخابية او على مقربة منها متفاوتا، ولكن المميز أن الخروقات في هذا المجال كانت كثيرة. فعلى سبيل المثال لاحظ مراقبونا في إعدادية الشعلة ببغداد وفي المركز الانتخابي رقم 45012 وجود ملصقات إعلانية تخص القائمة معينة في داخل المركز والقاعات. وعندما بلّغ المراقبون مدير المركز المذكور بعدم جواز ذلك كان رده عنيفا وبأسلوب تهديدي. وفي المركز المرقم 6010 في مدينة البياع/بغداد مدرسة عمار ابن ياسر كان افراد الحرس الوطني يوزعون دعايات انتخابية. في مركز القدس/الديوانية كان موظفوا المفوضية يجعلون الناخبين الذين يجهلون ماذا ينتخبون بسبب كونهم لا يقرأون ولا يكتبون بانتخاب قائمه محددة. وايضا كانت الدعايات مستمرة في الجوامع، وشوهدت الاعلانات الخاصة بالقائمه معينة قريبه من الصناديق في هذا المركز.

         وفي مركز التسامي في الكوت وفي المركز الانتخابي رقم (797003) كانت تتم في الداخل توجيه دعوات للناس للتصويت للقائمة محددة. وفي المركز الانتخابي الواقع في اعدادية الحي للبنات/محافظة واسط سجلنا وجود ملصقات انتخابية على جدران المركز. وفي منطقة سيف سعد بكربلاء وتحديدا مركز دير ياسين جاء احد المعممين ومعه (50 ) شخصاً ودخلوا المركز الانتخابي وهم يتلون الصلوات ويدعون للتصويت للقائمة محددة وفي منطقة خرناباد في بعقوبة وتحديدا في مدرسة الاجيال وفي المركز المرقم (492003) سجلنا ظاهرة " فريدة " وهي ان وكلاء بعض الكيانات السياسية قاموا بالتصويت ولأكثر من مرة بدون تحبير. وفي مركز التقدم/بابل وفي قرية الحسين تمت ممارسة ضغوط على الناخبين من قبل أشخاص داخل وخارج المركز لانتخاب القائمة محددة . وفي احد المراكز الانتخابية في منطقة جبّلة التابعة لمحافظة بابل تم توزيع كارتات تعود للقائمة محددة على المقترعين، كما تظاهرت مجموعة من المواطنين على بعد 15 متراً من المركز الانتخابي تأييّدا للقائمة المذكورة، وكان احد وكلاء الكيان يضع أمامه القائمة محددة وتم إبلاغ مدير المركز بذلك والذي هدده بالطرد في حالة التكرار. هذا اضافة الى قيام مجموعة من مؤيدي القائمة محددة بالتثقيف لها داخل المركز الانتخابي الموجود في (مدرسة علي جواد الطاهر) الواقعة في مركز مدينة الحلة. وفي محافظة اربيل في المركز رقم 2004009 محطة رقم 3 رصد مراقبونا دعاية انتخابية من قبل موظفي المحطة، حيث دعوا وبشكل علني وأمام الجميع للتصويت لصالح قائمة التحالف الكردستاني، كذلك قيام بعض الوكلاء السياسين باصطحاب الناخبين الى كابينة الاقتراع وحثهم لتصويت لصالح القائمة التي يمثلونها او مساعدة الناخبين الذين لم يجلبوا المستمسكات الكافية للتصويت، وذلك كون هؤلاء سيصوتون لصالح قائمته. وحدث هذا في مراكز كثيرة في اربيل منها على سبيل المثال المركز رقم 204001 والمركز رقم 201002 . وفي مدينة العمارة/محافظة ميسان قام افراد من حزب الدعوة بلصق شعارات على مقربة من المراكز الانتخابية(مثال: تم ذلك على حائط مدرسة الصفوة/ المركز الانتخابي رقم المركز 823004). وهذه الحوادث المشار اليها اعلاه، على كثرتها، هي " غيض من فيض كثير " شمل عموم مناطق العراق وبلا استثناء.

         رغم أن تعليمات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات واضحة بشأن ضرورة التمسك بالصمت الاعلامي الا انه لم يتم الالتزام بذلك من طرف بعض القوائم. ونورد هنا بعض الامثلة على سبيل المثال لا الحصر. ففي يوم الانتخاب (وهو يوم صمت اعلامي) لوحظ وجود مواكب من السيارات منذ الصباح الباكر تجوب شوارع العديد من المدن وهي تحمل مكبرات صوت تنادي بوجوب انتخاب القائمة محددة بحجة وجود فتوى من المرجعية. ففي مدينة الثورة/الصدر ببغداد وأمام المراكز التالية (109006) (109007) سجل مراقبونا تجمعاً لمظاهرة دعائية كبيرة لصالح القائمة (555)، وكان المشاركون فيها يحملون اعلام وصور للعديد من المراجع الدينية الكبار، وكانوا يقومون بتوزيع الحلوى، ويحثّون الناس على انتخاب القائمة المذكورة. وفي منطقة الكاظمية ببغداد وتحديدا محلة 427 سجلنا تواجد سيارات من الشرطة تقوم بالتروي&