|
قرير عن دورة تدريب
المدربين حول الدستور
والتي أقيمت في بغداد
وأربيل
خلال الفترة من 18 –
31/8/2005
قامت منظمة تموز للتنمية الاجتماعية بالتعاون مع مركز
عمان لدراسات حقوق الإنسان وبدعم من مكتب حقوق الإنسان
/بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق وبرنامج الامم المتحدة
لخدمات المشاريع دورة تدريب المدربين حول الدستور في بغداد
– اربيل خلال الفترة 18-31/8/2005.
تم افتتاح الدورة يوم 18/8 /2005 في مقر منظمة تموز
للتنمية الاجتماعية في بغداد حيث تم تسجيل الأسماء ثم
الشروع بحفل الافتتاح و ألقى الزميل مسار....... كلمة
منظمة تموز للتنمية الاجتماعية، وبعد استراحة قصيرة تحدثت
الزميلة نوال عبد الستار عن أهداف الدورة في تدريب مدربين
حول الدستور وشملت الدورة محاميين وقانونيين من ستة
محافظات في وسط البلاد وهي (بغداد، صلاح الدين، الأنبار،
ديالى، كربلاء، بابل، واسط.
ثم انتقلت الدورة الى قاعة فندق قصر العرب، حيث بدأ هناك
جدول العمل في تقديم محاضرات وعلى الشكل التالي:
1- نظرية السلطة المؤسسة للدستور - الدكتور علي عودة:
في بداية المحاضرة رحب الدكتور علي بالمشاركين الحضور وشكر
كادر منظمة تموز والجهة الداعمة والمتعاونة لإقامة هذه
الدورة ثم بدأ محاضرته :
إن هناك نظريات عديدة تتعلق بالسلطة المؤسسة للدستور،
ويمكن لنا ان نؤشر ما يلي:
أ- في النظام السياسي الاستبدادي عادة ما تكون السلطة
المؤسسة للدستور هي للفرد الواحد او الحزب الواحد والفكر
الواحد، أي يكون الفرد هو الذي يشرع ويحكم المجموع.
ب- في النظام السياسي الديمقراطي تكون السلطة المؤسسة وفق
قواعد قانونية يحددها الدستور وتخضع لأسس ومعايير تنطلق من
أن الشعب هو مصدر السلطة، وفي هذا جانب ايجابي.
2- طبيعة الدستور الفدرالي - المحامي احمد العزاوي:
الفيدرالية كشكل للدولة والنظام السياسي تؤمن الإستقرار من
خلال كسر إحتكار المركز للسلطة وتحويل الدولة من بسيطة إلى
مركبة على أساس توزيع الصلاحيات.
ونلاحظ أن الاغلبية الساحقة من رؤساء الكتل السياسية
العراقية مع اختلافات جزئية في التفاصيل، تقر مبدأ
الفدرالية وتشكيل الاقاليم. ان التفهم الحاصل في هذا
المجال ساعد على حل عدد من الامور لكن الاخوة الذين
التحقوا مؤخراً (من الذين قاطعوا الانتخابات) باللجنة
الدستورية لديهم رأي آخر وهو التمسك بأن العراق يجب ان لا
يتجاوز، في تشكيل كيانه الاداري، حدود المركزية
واللامركزية، وان فكرة الاتحادية(الفدرالية) وتشكيل
الاقاليم، امر مبكر وسابق لاوانه، ينبغي تأجيله الى
المستقبل.
جرت محاولات كثيرة لتقريب وجهات النظر والتأكيد ان
الفدرالية تستهدف تعزيز وحدة العراق، وازالة كل المبررات
والاسباب التي استغلت لقيام نظام مركزي مفرط في مركزيته،
متشدد، دكتاتوري، استبدادي، وان التطورات الحاصلة توجب،
اقامة نظام اداري – سياسي – يحرم اي مستبد من فرصة التفرد
او اي مسعى لفرض دكتاتورية. لكن الاخوان لم يقتنعوا بذلك
بل اصروا على انه، اذا كان لابد من الاقرار ان في كردستان
وضعا خاصا وواجب التسجيل في الدستور، فأن هذا الامر لا
ينطبق على الاقاليم. ليس من الحكمة جعل هذه العملية
الموضوعية مجرد شعار سياسي، او تحقيقاً لأهداف سياسية
سريعة ومتعددة. لذا يجب ان يكون هناك فهم متكامل لهذه
العملية تنجم عنه ترجمة حقيقية للديمقراطية على صعيد
التشكيل الاداري. وأن المبدأ المتعلق بالفيدرالية أقر في
مسودة الدستور الدائم كون العراق جمهورية ديمقراطية
إتحادية.
3- تدوين الدساتير المحامي - احمد العزاوي:
جرت عملية إعداد الدستور من خلال إنتخاب لجنة من أعضاء
الجمعية الوطنية مكونة من (55) عضواً يمثلون أطياف الشعب
العراقي وتم إضافة (15) عضواً ممن يسمون "السنة العرب" أو
" القوى المغيبة".
لا استطيع، اولاً، ان اتفق مع ما يريد ان يذهب اليه البعض،
كما حدث سابقا من ان كل ما نقوم به كعراقيين هو مكتوب
ومسطر من قبل جهات اجنبية وما علينا الا التوقيع. هذه فكرة
عقيمة ولا واقعية. فكل فقرة، كل كلمة، في الدستور الجديد
خطتها الايدي العراقية
اما الحديث عن انه لن يكون للعالم وللدول وللمؤسسات
والمنظمات الدولية علاقة بالنقاش الدائر حول الدستور فهذا،
ايضاً، مكابرة غير منطقية.
فالعراق يعيش - كما تعرفون - وضعاً خاصاً استثنائياً، هذا
من ناحية. ومازالت هناك في العراق قوات متعددة الجنسية
بموجب قرار مجلس الامن رقم "1546" تعمل وتتواجد هنا.
وكتابة الدستور لا يمكن ان تكون بمعزل عن الاوضاع السياسية
القائمة. هذا ثانياً.
ثالثاً على اللجنة الدستورية الاستفادة من الخبرات
العالمية ومن الاستشارات مع دول الخارج وتجارب الشعوب في
صياغة الدستور، ومرتكزاً من مرتكزات كتابة الدستور.
وضرورة الطلب من الامم المتحدة ان يكون لها فريق مساعد
يقدم خبرة ومشورة غير ملزمتين للجنة الدستورية.
4- الاسس السياسية والفكرية للدستور - الدكتور شاكر رحيم:
يعتبر الدستور أساس التوازن السياسي ويستند إلى مجموعة من
الأسس السياسية والقانونية.
فالمشكل هنا يتعلق بالبعد السياسي. وكما يقول الفقيه هوريو:
"الدستور هو التأخير القانوني للظواهر السياسية".
ومن أبرز الأسس السياسية والقانونية هي:
- لا هيمنة لفرد أو لقلة على المجتمع.
- حقوق الإنسان (السياسية والمدنية والإجتماعية
والإقتصادية) وضمانتها دستورياً.
- الفصل بين السلطات.
- التداول السلمي للسلطة عبر إنتخابات حرة ونزيهة.
5- حقوق الانسان في الدستور - الدكتور عبد حسن:
إنَّ حقوق الإنسان الفرد هي جوهر الدستور الجديد ولا يعلو
على هذه الحقيقة أية حقوق أخرى وإلا فإننا سندور في حلقة
مفرغة حيثما أتحنا فرصا لتضييق الحريات بناء على تصورات
أيديولوجية سياسية بحتة أم سياسية مبرقعة بالدين والاعتقاد
وما إلى ذلك.. فلا تتعايش حريات صحيحة ومكتملة مع حالات
المصادرة والاستلاب من أية جهة كما يُزعَم بصدد استغلال
مفهوم أغلبية مجموعة على الأساس السياسي أو الديني أو
القومي ...
ولأنَّ عماد الحياة البشرية هي وجود الفرد نفسه، ولأنّ
حركة الحياة وتفاصيلها تبدأ بالإنسان الفرد وتنتهي به،
فإنَّ الصحيح الصائب في معالجة الأمر يكمن في العودة إليه
بما يكفل له حقوقه في الحياة وفي ما تشترطه تفاصيلها؛ فلم
يرد في منطق عقلي ولا في شريعة صادقة إلغاء الفرد ووجوده
والتعامل من خلال منافذ تستلب الإنسان الفرد حقا من حقوقه
في الوجود الإنساني...
ويجري التأكيد على أن المواطنة هي وحدة إنتماء بإعتبارها
رابطة قانونية بين الفرد والدولة وتؤمن المساواة أي
المواطنة المتساوية بغض النظر عن الإنتماءات القومية أو
الدينية أو الفكرية ولا يلغي ذلك الخصوصية سواء القومية أو
الدينية.
فالحقيقة أو المعيار والمقياس الصحيح في رصد الحقوق
وتثبيتها تكمن في أسبقية الإنسان نفسه على الأفكار أيّا
كانت تلك الأفكار وإلى أية جهة انتسبت وأسبقيته على أشكال
التجمع والتكوينات الاجتماعية قومية أو دينية أو مذهبية أو
أثنية عرقية وما إليها .. وعليه فليس لنا دستوريا على وفق
هذه الحقيقة إلا تثبيت أسبقية حقوق الإنسان الفرد من جهة
وتعزيز تلك الحقوق بما يستكملها من حقوق المجموعات البشرية
وهوياتها المخصوصة..
6- التشريع والدستور - الدكتور علي محمد :
يعتمد الدستور على التشريع كما أنه في ضوء الدستور يتم
تشريع قوانين ولوائح تنظم مختلف مجالات الحياة الإقتصادية
والإجتماعية والسياسية.
7- الشريعة الاسلامية والدستور - الدكتور علي محمد:
جرى ويجري جدل واسع حول دور الدين في الدستور ففي قانون
إدارة الدولة المؤقت للمرحلة الإنتقالية الصادر في 8آذار
2004 جرى تثبيت النص القائل: الدين الإسلامي مصدر رئيسي
للتشريع وفي الدستور الدائم تم تحديد النص التالي: الإسلام
مصدر أساس للتشريع.
وفي غالبية الدساتير في البلدان العربية يجري التأكيد على
النص التالي:(الإسلام دين الدولة الرسمي)
ان اختيار برلمان منتخب كسلطة تشريعية وانتخاب رئيس للسلطة
التنفيذية مع اقرار مبدأ الفصل بين السلطات واقرار قدسية
حقوق الانسان ودولة المؤسسات لا يعارض الاسلام بل هو
انسجام مع التطور والرقي الانساني ولابد ان يتضمن الدستور
الجديد هذه المباديء التي تنسجم مع جوهر الاسلام دين
التسامح والحب وضمان الحقوق.. لكن اشترار الاحكام ببلادة
من الماضي ومحاولة تطبيقها على الحاضر هو الطعن القاتل في
الدين الاسلامي اولا ويمهد للانقلاب الشعبي الجارف ثانيا .
ويردد الأصوليون دائما إن القرآن دستورنا .... لكنه ليس
دستورنا ؛ بل القرآن هو الكتاب المقدس للمسلمين ، والذي
يستمد
أحكامهم الشرعية المختلفة فضلا عن المصادر الشرعية الأخرى
للأحكام الاسلامية وفي مقدمتها السنة ، بينما يكون الدستور
في البلدان الديمقراطية يضمن الحريات الدينية لجميع
الاديان والمذاهب والعقائد دون تمييز.... وبشرط ان لا
ينعكس ذلك على نظام الدولة والحكومة، اي بمعنى اخر لا
يتدخل الدين بشؤون الدولة والحكم او في صياغة القوانين
والتشريعات او في الاقتصاد والسياسة والقضاء او في الحياة
الثقافية العامة. للجمعيات الدينية الحرية في العمل
والنشاط والنشر والدعوة لعقائدها ومبادئها وبرامجها بل وان
تدلي برأيها في الشؤون السياسية والاقتصادية والانتخابات
لكن دون المطالبة بتغيير الدستور او القوانين العامة التي
تمس الحريات الشخصية او الحريات الدينية وحرية التعبير
وغيرها.
تنبغي الإشارة إلى أن ما نص عليه الدستور الدائم من أن
الإسلام مصدر أساس للتشريع لا يلغي المصادر الأخرى، كما أن
الدستور نفسه أكد إحترام المبادىء الديمقراطية وعدم سن أي
قانون يتعارض معها.
- فصل السلطات في الدستور - الدكتور مهدي جابر مهدي:
يحظى مبدأ الفصل بين السلطات بأهمية متزايدة ونجده أحد أهم
الأسس في الدساتير والنظم الديمقراطية.
9- نظام الضرائب في الدستور - الدكتور صالح ياسر:
إستخدم الدكتور صالح معينات الداتا شو وأوضح للمشاركين
نظام الضرائب وإستخدم نظام ضرائب جمهورية ألمانيا كمثال
توضيحي حول كيفية جبي الضرائب وفق قانون الضرائب المتبع،
ثم تحدث عن نظام الضرائب المقترح في العراق وفتح باب
النقاش وكانت هناك آراء مختلفة حول هذا الموضوع، وقد رحب
الدكتور بآراء المشاركين وقال أنما يدل ذلك على الوعي بهذه
المسألة ثم وزع الدكتور محاضرات وأمثلة لأنظمة مختلفة
تتبعها الدول في وكيف يمكن أن تثبت بنص دستوري.
كذلك ركز على أن الدستور والقوانين الموجودة فيه هي التي
تنظم العلاقة بين المواطن وأصحاب العمل على أسس إقتصادية
مع مراعاة قواعد العدالة الإجتماعية.
وبشكل عام لا تفرض الضرائب والرسوم ولا يمكن أن تعدل أو
تجبر أو يغض النظر عنها إلا بقانون. وبعض أصحاب الدخل
المنخفض من الضرائب بما يكفل عدم المساس بالحد الأدنى
اللازم بالمعيشة وينظم أيضاً بالقانون.
10- توزيع الثروات على الاقاليم في الدستور - الدكتور
جواد كاظم :
ضرورة ضمان هذه الملكية للشعب العراقي دستوريا، ربما لا
نجد أن ملكية الثروات في باطن الأرض، وخصوصا النفط والغاز
مضمونة دستوريا كملكية عامة للشعب في أي من دساتير العالم،
ولم نرى دستورا يضمن أعلى نسبة استخلاص من النفط الموجود
أصلا في الحقول، ولكن لابد للعراق أن يشذ عنها جميعا كون
هذه الثروات هائلة وسوف تستمر لقرون أخرى قادمة كما
أسلفنا، ولو ترك أمر استثمارها أو ملكيتها هكذا بلا ضوابط،
سوف تكون وبالا على العراق والعراقيين كما نرى الآن وما
يحدث للمواطن العراقي من محاولات تيئيس من ثرواته وسيادته
عليها وعلى أرضه، وذلك من خلال الإساءة إلى أمنه ولقمة
عيشه التي أصبحت شحيحة وهو الأكثر ثراءها من أي شعب من
الشعوب. لذا فإن وضع ضمانات دستورية أمر يكتسب الأهمية
الكبرى، وربما الأهم، من خلال كتابة نص دستوري يضمن توزيع
الثروات على الأقاليم بشكل عادل.
وقد ركز أيضاً على أن توزيالثروات على الأقاليم هو من
إختصاصات السلطات الإتحادية التي تؤكد على أن الإختصاصات
مشتركة بين السلطات الإتحادية وسلطات الأقاليم وهي تنظم
الكمارك ورسم السياسة الخارجية والموارد المائية وتنظم
مصادر الطاقة الكهربائية ورسم السياسة البيئية وكذلك
سياسات التنمية والتخطيط العام وكذلك السياسة الصحية
والتعليمية والتربوية وكذلك حماية الآثار والمواقع الأثرية
وأخيراً والأهم من كل ذلك هي الثروة الطبيعية النفط
والغاز. وإن كل هذه الأمور تتم عبر التنسيق بين السلطات
الإتحادية وسلطات الأقاليم.
11- الملكية والضمان الاجتماعي - الدكتور جواد كاظم:
في كل دستور تكون الملكية الخاصة مصونة ويحق للمالك
الإنتفاع بها وإستغلالها والتصرف بها في حدود القانون. ولا
يجوز نزع الملكية إلا لأغراض المنفعة العامة مقابل تعويض
عادل. ويحق للمواطن في التملك في أي مكان أو جزء من وطنه.
وتكفل الدولة والدستور الضمان الإجتماعي للمواطنين. وكل
هذا ينظم ويجري على أساس القوانين.
وقد دلت التجارب المختلفة على حق الملكية وهذا ما أكدته
دساتير العالم المختلفة وأيضاً ما جاء في قانون إدارة
الدولة وفي الدستور الدائم ولكن المهم أيضاً الحقوق
والضمانات وهذا ما جاء به الباب الثاني من الدستور الدائم.
12- حقوق المراة في الدستور قدمته السيدة نوال عبد الستار:
لقد برهن التاريخ على صحة ما دعا له مفكري الانسانية
المساواة القانونية الكاملة بين الرجل والمرأة , وان
مساواة الرجل والمرأة لا تتحقق في العائلة الا اذا كانا
متساويين أمام القانون. أن تغيير وتعديل التشريعات التي
تنطوي على تمييز ضد المرأة وخاصة تشريعات الأسرة تشكل
الخطوة الاولى على طريق تحررها. كما أن التشريع المنزه من
التمييز ضد المرأة يؤثر تأثيرا بالغا عبر تنظيمه المجتمع
في انماء الوعي وتغيير العقليات والسلوكيات وتنزيهها عن
التمييز ضد المرأة. ولم تصل المرأة الى المكانة الدولية
التي وصلتها الا بفضل التشريعات الدولية المدنية التي
انتصرت لحقوقها ومساواتها بالرجل, حيث يعد ميثاق الامم
المتحدة المعتمد في سان فرانسيسكو أول وثيقة دولية تضع
مساواة المرأة بالرجل . ثم جاء الاعلان العالمي لحقوق
الانسان الذي نصت المادة الاولى فيه على المساواة بين
الجنسين . وتوالت القرارات الدولية التي تنتصر لحقوق
المرأة ولم يكن اعلان الامم المتحدة عام 1975 عاما دوليا
للمرأة الا اعترافا بمسؤولية المجتمع الدولي تجاه قضية
المرأة وتأكيدا لاهمية دورها في بناء المجتمعات الانسانية-
مما شكل مقدمة لمرحلة جديدة بدأ بمؤتمر المكسيك وعقد الامم
المتحدة للمراة, في هيئة جهد دولي يرمي الى دراسة مركز
المرأة وحقوقها واشراكها في عملية صنع القرار.
ان فكرة الغاء التمييز ضد المرأة قد قوبلت بتحفظات من قبل
الدول الاسلامية ومنها العراق , فاقت بعددها التحفظات على
أية اتفاقية أخرى بحجة مخالفتها للشريعة الاسلامية
والقوانين الاسلامية , وهذا مادفع لجنة الامم المتحدة
لازالة التفرقة ضد النساء للمطالبة بدراسة وضع النساء في
ظل القوانين الاسلامية , ولكن بعض الدول الاسلامية ومنها
ايران والسودان اعترضت على ذلك واعتبرته مهين لكل مسلمي
العالم. واذا كانت ظروف المرأة متشابهة في الدول العربية
فهناك خصوصية للمرأة العراقية تميزها عن غيرها ,هذه
الخصوصية تعود الى حروب الدكتاتورية وسنوات العقوبات
الدولية وقبل كل ذلك ذهنية النظام الدكتاتوري البائد التي
أعلت الاعراف البدائية في التعامل مع المرأة وكرست دونيتها
في المجتمع.
13- حقوق الطفل في الدستور قدمته السيدة نوال عبد الستار
يستدعي الاهتمام بحقوق الإنسان والدفاع عنها أولا :
الاهتمام بحقوق الطفل باعتبارها نقطة الانطلاق والقاعدة
الأساسية للتعامل مع حقـوق الإنسان، فأطفال اليوم سيصبحون
مواطني الغد ، فإذا لم يدركوا حقوقهم كأطفال فإنه من الصعب
أن يدركوها في المراحل التالية. ان حقوق الطفل هي أهم
وسيلة حديثة يمكن للأمم المتحدة استخدامها لتحقيق حقوق
الإنسان. وتضمين حقوق الطفل في مناهج الدراسات الاجتماعية
أمر ضروري وأساسي لتربية المواطنة القائمة على المشاركة،
وفهم الذات، بالإضافة إلى أنها وسيلة لتدريب الطلبة على
التفكير. ان الأطفال الذين يعرفـون حقوقهم، ويشاركـون في
صنع القرارات كمـواطنين في مدارسهـم، أكثر دعمـا وتمسكا
بالديمقراطيـة. وتكمن أهمية تدريس حقوق الطفل باعتبارها
وسيلة مهمة ومناسبة لحل المشكلات، لأنها تتضمن جميع جوانب
التجربة الاجتماعية، كما أنها توفر فرصا ثمينة للنقاش
الصفي حول الأحداث والنـزاعات والظروف التي تؤثر في حياة
الأطفال حاضرا ومستقبلا، وتحفزهم إلى التفكير والتأمل في
الحقوق والضمانات والسياسات التي ترعاها مجتمعاتهم ودولهم.
إن اتفاقية حقوق الطفل التي أقرتها الجمعية العامة للأمم
المتحدة بالإجماع تضم 54 مادة من بينها: " يعني الطفل كل
انسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل
ذلك بموجب القانون المنطبق عليه " ، " يسجل الطفل بعد
ولادته فورا ويكون له الحق منذ ولادته في اسم والحق في
اكتساب جنسية ... وتتعهد الدول الأطراف باحترام حق الطفل
في الحفاظ على هويته بما في ذلك جنسيته.
في عراق اليوم لا تدخل حقوق الطفل ضمن معايير إعداد مناهج
التربية الاجتماعية والوطنية وكتبها ، وينعدم التنسيق بين
كليات التربية في الجامعات العراقية ووزارتي التربية
والتعليم والعمل والشؤون الاجتماعية لتحديد حقوق الطفل
ونسبة وجودها في المناهج الدراسية . كما لا تتضمن كتب
التربية الاجتماعية أنشطة وتدريبات تتيح الفرصة للطلبة
لمعرفة حقوقهم وممارستها، ولا تتضمن ارشادات المعلمين
مواقف تعليمية تبين كيفية تعامل المعلمين مع حقوق الطفل ،
وتفتقر برامج إعداد معلمي التربية الاجتماعية قبل الخدمة
وفي أثنائها لمادة حقوق الطفل ، ويسود الفقر في مدى معرفة
معلمي التربية الاجتماعية والطلبة لحقوق الطفل... وحقوق
الطفل هي في خبر كان في كتب التربية الاجتماعيـة والوطنية
في المراحل الدراسية الأساسية.
14-حقوق القوميات في الدستور - الدكتور مهدي جابر مهدي:
تحدث الدكتور عن تعدد القوميات وقال إن العراق بلد متعدد
القوميات والأديان وهنالك (150) بلداً في العالم تتميز
بالتعدد والمشكلة ليس بالتنوع بل في إدارته.
والمطلوب هو الإقرار بالتعدد القومي وضمانته دستورياً سواء
قومياً أو دينياً أو إجتماعياً أو سياسياً أو ثقافياً.
15-بنية الدولة ونظام الحكم - الدكتور مهدي جابر مهدي:
شكل الدولة، و اعادة بنائها على اساس فدرالي والشكل
الفدرالي يبيح للمحافظات، وفق الية وقانون، بطلب تشكيل
اقاليم. هذا الطلب وهذه الرغبة لها مسار محدد ويجب ان تخضع
لارادة سكان المناطق المزمع تشكيل الاقاليم منها، عبر
الاستفتاء. ويمكن، ارتباطا بهذه القضية، ان نصل الى
الحلقات الاخرى في السلسلة التي تخص هذا المحور من قبيل:
سلطات الاتحاد، والعلاقة بين اجهزة الاتحاد واجهزة
الاقاليم ، الموقف من توزيع موارد الثروة الوطنية، وبالذات
الغاز والنفط باعتبارهما المورد الابرز الان في الاقتصاد
العراقي.
وايضا مسالة النظم والتشريعات المعمول بها في الاقليم
وعلاقتها بالسلطة المركزية. فكما هو منصوص عليه في قانون
ادارة الدولة من حق كل اقليم ان يضع دستوره الخاص الذي
يعنى بخصوصياته في ضوء الدستور العام. لكن هناك نظم
وتشريعات مثل نظام الانتخابات في المناطق، الهيئات في
المناطق، هل تكون موحدة في كل الاقاليم ام لا، هذا ايضا
امر يتطلب الحسم.
كذلك هل للاقاليم حق في ان تقيم علاقات مع الخارج في اطار
الدستور ام لايحق لها.
16- دور الاحزاب في اعداد الدستور - الدكتور علي عودة:
-
الأحزاب والقوى الديمقراطية:
-
الأحزاب والقوى المتطرفة
وهنا يأتي الدور مختلفاً فالأحزاب ذات التطلعات والنهج
الديمقراطي عادة ما تطمح إلى بناء وكتابة دستور ديمقراطي
يؤمن حقوق الإنسان.
أما بالنسبة للقوى والأحزاب المتعصبة أو المتطرفة وخاصة
للدين أياً كان، والتي تحاول عكس التيار الأول وذلك
بتطرفها وتعصبها كان من المفروض أن يجري الفصل بين الدين
والدولة.
17- مؤسسات المجتمع المدني والدستور - السيدة نوال عبد
الستار:
لمنظمات المجتمع المدني دور في ان تدلي بدلوها بشأن
الدستور، بما لمنظمات المجتمع المدني من حضور وبما تشكل
هذه المنظمات من حركة واسعة وكبيرة بالمجتمع، وبما يمثلون
من تجمعات واهتمامات متنوعة، وبما لها من امكانيات غنية،
ولعبت المنظمات و تلعب دورا في إقامة الندوت والسمينارات
وورش العمل والتثقيف بقيم الديمقراطية وحقوق الانسان
والدستور واهميته، وهناك اهمية الاستماع للعلماء عبر
محاضرات وندوات. الى جانب الاستفادة من الخبرات العراقية
والكفاءات الحكيمة في الفقه القانوني - الدستوري وباللغة
في الصياغات الادبية ، وعكس كل هذه الفعاليات في الاعلام
ووسائله المتنوعة والترويج لما ينشر في الصحف وما يدور في
الفضائيات والاذاعات من نقاشات حول الدستور.
الدستور، في آخر المطاف، هو محصلة كل هذه الجهود والظروف.
لكنه كتب بأيادٍ عراقية وسيصاغ بأيادٍ عراقية وستجري
المصادقة عليه، بنعم اولاً، من قبل العراقيين.
أخيراً يفترض أن يكون لمؤسسات المجتمع دور كبير وواضح في
الدستور، وهناك حرية للمواطنين في تأسيس الجمعيات والأحزاب
السياسية أو الإنضمام إليها، وكل هذه الأمور تنظم بقانون.
18-الانتخابات والاستفتاء الدستوري قدمة الدكتور علي عودة:
الإنتخابات عملية حرة نزيهة وبعيدة كل البعد عن التزوير
وما إلى غير ذلك والذي يسيء للعملية الإنتخابية. ولكي لا
تتكرر التجربة العراقية السابقة، يجب على الحكومة العراقية
والأمم المتحدة أن تلعب دور في ذلك وخاصة بما يتعلق بالدين
والمرجعية وتدخله في العملية الإنتخابية.
كما أن أمام شعبنا العراقي وخلال الشهريين القادمين أن
يدلي بأصواته من أجل إقرار الدستور أم عدمه، وهذا يتطلب
حملة إعلامية واسعة لمشاركة جميع مكونات الشعب العراقي
وخاصة القوى التي لم تساهم في عموم العملية السياسية، أو
التي لم تفز في الإنتخابات يجب إعطاء دور لجميع
العراقيين).
وقال أيضاً أن الإنتخابات والإستفتاء الدستورمعيار
للديمقراطي وممارستها وتجسيداً للمشاركة السياسية في صناعة
القرار .
ونجاح أي عملية يتطلب
1.
المشاركة الفاعلة.
2.
الفهم المنور
ويجري التأكد من ذلك عبر آليات ووسائل وأساليب تعتبر
الانتخابات والإستفتاء من أهمها على أن ترتبط هذه الآليات
بالوسائل والأساليب الديمقراطية وبطبيعة النظام السياسي.
19. مهارات التدريب – سيكولوجية الإدراك: د. نظام عساف
في بداية المحاضرة رحب الدكتور نظام بالمشاركين وبعد
التعارف شرح منهاج التدريب الذي سيقدمه للمشاركين وحرص أن
يكون هناك تفاعل بينه وبين المشاركين والمشاركات في الدورة
التدريبية.
بدأ الدكتور بتقديم تعريف لموضوع سيكولوجية الإدراك وعرفه
بأنه العملية التي يقوم من خلالها الفرد بغربلة وإختبار
وتركيب وفسير المثيرات الخارجية ذات الأهمية وذلك ليتمكن
من الإستجابة بالسلوك المناسب
لهذا المثير متأثراً بحاجاته ورغباته وخبراته السابقة.
وبعدها تحدث عن مراحل سيكولوجية الإدراك من ناحية الإنتباه
والإحساس والإدراك والتعلم، ثم إنتقل إلى سمات الإدراك
وقال إن الإدراك عملية شخصية مميزة لا يتطابق الإدراك عند
شخصين وأنه عملية عملية إنتقائية حيث أن الإنسان يتفاعل مع
جزء ضئيل مما يحدث في بيئته.
بعدها إنتقل إلى موضوع خصائص المثير (المدرك) والتدريب
وتحدث عن حجمه ودرجة التضاد أو التباين وكذلك درجة الغرابة
أو الشذوذ والحركة والتكرار والترتيب.
ثم تحدث عن حاجات الفرد المدرك والتدريب من ناحية حاجاته
وميوله للإستجابة والخبرة السابقة والحالة الذهنية
والمزاجية وكذلك تأثير الضوضاء.
ثم تحدث عن عوامل نجاح
الإتصال الإنساني من خلال تحديد الهدف وتحليل الجمهور
وإختيار الوسيلة المناسبة والوضوح والحوار إلى آخره.
كذلك تحدث عن المعوقات التي تؤثر على نجاح الإتصال
الإنساني كالتشويش وعدم معرفة الجمهور وعدم الصراحة والغضب
إلى آخره.
20. الإتصال والتواصل: د. نظام عساف
تحدث الدكتور وأعطى توضيحاً ممتازاً حول الموضوع ولخص
المهارات بالنقا التالية:
l
أعطِ وقت كافٍ للإنصات.
l
لا تنشغل بأشياء أخرى.
l
تابع المرسل بعينيك وأذنيك.
l
ركز هدفك على المشاعر التي يريد المرسل إيصالها.
l
كن حيادياً عن استقبال المعلومات.
l
تحكم في انفعالاتك.
l
إجعل التغذية الراجعة مشجعة للمرسل.
l
فرق بين الاستفسار والتعليق والنقد.
ثم تحدث عن غير اللفظي وأبرز سماته وكيف يتم إستخدام
الحواس من خلال هيئة الوقوف أو الجلوس أو الجلوس والمظهر
العام وحركات الأرجل ونوعية الصوت وخصائص الصوت واللمس
والعينان وتعبيرات الوجه.
إتسمت المحاضرة بجو من الحماس والمشاركة الفاعلة بين
الدكتور وبين المشاركات والمشاركين.
21. عملية التدريب : د. نظام عساف
تحدث الدكتور عن عملية التدريب من خلال تحديد الإحتياجات
والتصميم وتقديم التدريب والتقييم.
وكذلك مدخلات ومخرجات التدريب.
22. أساليب التدريب: د. نظام عساف
تحدث عن إسلوب المحاضرة وباقي أساليب التدريب.
23. تقديم العروض من قبل المشاركين والمشاركات وكلاً حسب
موضوعه وبعدها تم مناقشة العروض من قبل الدكتور نظام
والمشاركين وأوضح الدكتور النقاط الإيجابية والسلبية في كل
بحث.
بعدها تم تقييم الدورة وتحدث الدكتور نظام عساف عن الدورة
وقال أنها دورة ناجحة زادت من معلوماتي من خلال طروحات
المشاركين والمشاركات ومن خلال النقاش الذي تم خلال
المحاضرات وكذلك أثناء تقديم العروض ومناقشتها.
|